الشيخ محمد باقر الإيرواني
251
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
وجوب الحج حتى وان لم يمتثل مانع شرعي . واما الدعوى الثانية فوجهها ان وجوب الحج ما دام مانعا شرعيا فيلزم عند ثبوته عدم ثبوت وجوب الوفاء ، ومع عدم ثبوته كيف يحرز ثبوت الملاك فيه - الوفاء بالشرط - فان احراز الملاك فرع ثبوت الحكم ، فعند انتفائه لا يمكن احرازه ، ومع عدم ثبوت ملاكه لا معنى لترجيحه بأهمية الملاك . مصطلح أصولي : ثم إن المقيد بعدم المانع الشرعي قد يصطلح عليه بالمقيد بالقدرة الشرعية بينما مثل وجوب الحج الذي ليس مقيدا بذلك قد يصطلح عليه بالمقيد بالقدرة العقلية ، وعلى ضوء هذين المصطلحين يصح ان نقول : ان المقيد بالقدرة العقلية مقدم على المقيد بالقدرة الشرعية ولا يلتفت إلى أهمية الملاك ، وانما يلتفت لها فيما إذا لم يكن أحد التكليفين مقيدا بالقدرة الشرعية بل كانا معا مقيدين بالقدرة العقلية . ولا يخفى ان هذا الاصطلاح للقدرة الشرعية والقدرة العقلية يغاير مصطلح القدرة العقلية والشرعية بالمعنى المتقدم ص 304 من الحلقة فان ما سبق كان يقصد به ان المصلحة والإرادة إذا كانتا مشروطتين بالقدرة بحيث عند عدم القدرة لا مصلحة ولا إرادة فالقدرة شرعية وان لم تكونا مشروطتين بذلك بل كان العقاب فقط هو المشروط بالقدرة فالقدرة عقلية . قوله ص 327 س 5 على الخلاف : اي على خلافه ، فان وجوب الوفاء بالشرط مقيد بعدم وجود حكم على خلافه . قوله ص 327 س 10 بلسان ان شرط : اي ان مفاد المقيد لدليل وجوب